قد يبدو الاحتفاظ ببعض اللوازم والمقتنيات الشخصية في سيارتك خيارا عمليا يضمن لك الاستعداد لأي موقف غير متوقع في أثناء وجودك خارج المنزل لساعات طويلة.
لذلك تتباين هذه المقتنيات التي عادة ما تجدها في سيارتك، بداية من حقيبة الإسعافات الأولية، أو وسادة صغيرة، أو كابلات توصيل وشحن الهاتف، وصولا إلى الوجبات الخفيفة والنظارات الشمسية أو حتى بعض أدوات النظافة والعناية الشخصية والإمدادات الأخرى التي عادة ما ينتهي بها المطاف في صندوق القفازات لفترات طويلة، فأنت لا تعرف أبدا متى قد تواجه حالة طارئة أو ينتهي بك الحال عالقا على جانب الطريق.
ومع ذلك، يتضح أن بعض الأشياء الشائعة في سياراتنا لا تنتمي إلى هذا المكان أبدا. إذ قد ينتهي بها الأمر إلى التعرض للتلف بسبب درجات الحرارة العالية أو البرودة الشديدة، ومن أبرز تلك المقتنيات:
1- زجاجات المياه البلاستيكية
أحد المخاوف الأساسية من ترك زجاجات المياه البلاستيكية في السيارة هو احتمال تسرب المواد الكيميائية من البلاستيك إلى المياه الراكدة داخلها. يحدث هذا نتيجة تعرض الزجاجات لدرجات حرارة مرتفعة، مما يؤدي إلى تحلل بعض المركبات الكيميائية مثل “ثنائي الفينول أ” (BPA) والأنتمون، اللذين يرتبطان بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.
علاوة على ذلك، يقول الخبراء إن أي زجاجة تم فتحها وتركها في سيارة ساخنة ستؤدي إلى نمو البكتيريا الضارة، وبالتالي تصبح المياه فيها غير قابلة للاستهلاك.
2- الأجهزة الإلكترونية
تعمل عديد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة ببطاريات ليثيوم أيون، والتي تتسبب أحيانا في اندلاع الحرائق داخل المنزل عندما لا يتم شحنها بشكل صحيح، أو عندما يتم شحنها بالوصلات التالفة.
لذلك يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة في السيارات إلى إتلاف الأجهزة الإلكترونية بحيث لا يمكن شحنها بكفاءة أو تتلف عمر البطارية وكفاءتها الأصلية.
والأسوأ من ذلك كله، أن بطاريات الليثيوم أيون الساخنة بسبب درجات حرارة السيارات المغلقة لساعات طويلة يمكن أن تتسرب أو تنفجر. لذا تأكد من إبقاء الأجهزة الإلكترونية باردة باستخدام مكيف الهواء وخذها معك عند مغادرة سيارتك.
3- النظارات الشمسية
يستخدم عديد من الأشخاص النظارات في أثناء القيادة، وغالبا ما يتركونها في صندوق القفازات أو بجانب المقود لاستخدامها فور الجلوس في السيارة. ومع ذلك، من المهم عدم ترك النظارات الشمسية داخل السيارة بعد الوصول إلى وجهتك.
يمكن أن تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تشوه الإطارات البلاستيكية أو ارتفاع درجة حرارة الإطارات المعدنية لدرجة تجعل ارتداؤها غير مريح. كما أن التعرض الطويل لأشعة الشمس المباشرة قد يتسبب في تلف الزجاج الداكن وفقدان وضوحه تدريجيا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ترك النظارات على لوحة القيادة قد يشكل خطرا، حيث يمكن أن يعمل الزجاج الأمامي كعدسة مكبرة، مما يركز أشعة الشمس على زجاج النظارات. قد يؤدي ذلك إلى تلف سطح “تابلوه” السيارة، وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن يتسبب في اندلاع حريق.
4- مستحضرات العناية بالبشرة
كثيرون قد يتركون بعض الأدوات اللازم استخدامها عند الخروج من المنزل في سياراتهم لتوفير الوقت، ومن بينها مثلا واقي الشمس أو الكريمات المرطبة أو حتى بعض مستحضرات التجميل.
لكن يتضح أن المكونات النشطة في واقي الشمس مثلا، تتحلل عند ارتفاع درجة الحرارة لوقت طويل، ما يقلل من فعاليته. وهو الأمر الذي ينطبق بصورة أخرى أيضا على المرطبات الجلدية، التي قد تنفصل مكوناتها بسبب الحرارة أو البرودة الشديدة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تتسبب الحرارة في انفجار العبوات المليئة بالمستحضرات بسبب تفاعلها مع البلاستيك وإفراز الغازات التي تتجاوز سعة هذه الحاويات، فتتعرض السيارة للضرر الذي ربما لا تزول آثاره حتى بعد التنظيف العميق.

5- بعض العقاقير والمسكنات
عادة ما تكون درجة حرارة المنتجات العلاجية الشائعة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الباراسيتامول والمسكنات الأخرى حوالي 25 درجة مئوية كحد أقصى، قد تسبب درجات الحرارة العالية للغاية في فصل الصيف، أو شديدة البرودة شتاء، مما قد يجعل المركبات الفعالة في هذه الأدوية تفقد تأثيرها ويجعلها بلا جدوى.
لذلك من الضروري التأكد من التحقق من الملصق على المنتج لمعرفة إذا ما كان الدواء الخاص بك مصنفا بدرجة حرارة محددة لا ينبغي تجاوزها لفترات طويلة، خاصة إذا كنت بحاجة إليه لعلاج حالة صحية معينة، مثل أدوية الضغط أو السكري.
6- الأطعمة
إذا كنت قد انتهيت من جولة التسوق الأسبوعية، لكنك تحتاج إلى إتمام بعض المشاوير، لا تحاول أن تترك منتجات البقالة في سيارتك لبضع ساعات لحين الانتهاء.
إذ يجب وضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين على الأكثر من الشراء. وفي فصل الصيف أو بعض الدول العربية ذات المناخ القاسي، قد تكون الفترة أقصر من ذلك بكثير، وذلك منعا لتلف المنتج أو تفاعله مع الأغلفة التي عادة ما تكون مصنوعة من البلاستيك. كما قد تهددك المنتجات المُعلبة بالانفجار إذا ما تُركت لساعات طويلة في حرارة عالية.
الأمر نفسه ينطبق على منتجات التسالي والوجبات الخفيفة التي قد تفكر في تركها في سيارتك تحسُّبا للشعور بالجوع في مشوارك المقبل.